حاملةً شعار «جيش الشيطان سيغرق في الخليج الفارسي»
الكشف عن أحدث تصميم لجدارية ساحة إنقلاب
قصص قصيرة، وصنّاع أفلام شباب، وتنافس 170 عملاً في طهران
اختتم مهرجان الأفلام الدولي 100 في طهران فعاليات دورته الخامسة عشرة، بعد أربعة أيام من عرض الأفلام القصيرة والتنافس بينها، وتنظيم البرامج التدريبية، ومشاركة صناع أفلام إيرانيين وأجانب؛ وهو مهرجان تقوم فكرته الأساسية على التنافس بين أفلام مدتها 100 ثانية.
اختتم مهرجان الأفلام الدولي 100 في طهران فعاليات دورته الخامسة عشرة، بعد أربعة أيام من عرض الأفلام القصيرة والتنافس بينها، وتنظيم البرامج التدريبية، ومشاركة صناع أفلام إيرانيين وأجانب؛ وهو مهرجان تقوم فكرته الأساسية على التنافس بين أفلام مدتها 100 ثانية.
ما هو مهرجان الأفلام 100؟
يُعد مهرجان الأفلام 100 أحد الفعاليات المتخصصة في مجال السينما القصيرة في إيران، وتقوم فكرته الأساسية على سرد قصة أو مفهوم أو فكرة سينمائية في أقصر وقت ممكن؛ إذ يجب ألا تتجاوز مدة الأفلام المشاركة في الصيغة الرئيسية للمهرجان 100 ثانية.
بدأ المهرجان نشاطه عام 2003، مع التركيز على أفلام الـ100 ثانية، في وقت لم يكن إنتاج الأفلام القصيرة جداً شائعاً كما هو اليوم. وتمحورت فكرته الأساسية حول توظيف إمكانات الفيلم القصير لنقل المفاهيم بسرعة وإبداع، واكتشاف المواهب الجديدة، وتهيئة مسار أمام صناع الأفلام الشباب للانتقال إلى المجال السينمائي الاحترافي.
وتُعد «الإيجاز» و«الإبداع» من أبرز سمات هذا القالب؛ إذ يُفترض أن تكون الأفلام أعمالاً سينمائية مستقلة، لا إعلانات ترويجية أو فيديوهات موسيقية أو أجزاء من أفلام طويلة.
الدورة الخامسة عشرة؛ أربعة أيام في طهران
أقيمت الدورة الخامسة عشرة من المهرجان، بإدارة محدثة بيرهادي، في سبتمبر 2026 في المركز الفني «حوزه هنري» في طهران. وصُممت هذه الدورة حول ثلاثة محاور هي: «المعركة من أجل المستقبل»، و«المعركة من أجل أطفال العالم»، و«المعركة من أجل الوطن.»
وتأهل إلى القسم التنافسي 170 عملاً في المجموع، بينها 36 عملاً في القسم الوطني، و29 عملاً في القسم الدولي، و105 أعمال في القسم الخاص «المعركة من أجل الوطن».
وفي القسم الوطني، حظيت موضوعات من قبيل الاقتصاد الوطني، والتاريخ والهوية الوطنية، واللغة الفارسية باهتمام خاص. أما القسم الدولي، الذي حمل عنوان «المعركة من أجل أطفال العالم»، فركز على معاناة الأطفال المتضررين من الحروب، في حين جاء القسم الخاص «المعركة من أجل الوطن» في ضوء الظروف الحربية والاجتماعية التي شهدها العام الجاري.
وفي القسم الخاص، أُتيح لصناع الأفلام، خلافاً للقالب المعتاد للمهرجان، تقديم أعمال تتجاوز مدتها 100 ثانية، على ألا تزيد على 300 ثانية.
من عروض الأفلام إلى الورش التدريبية
لم تقتصر فعاليات المهرجان على عرض الأفلام والتنافس بينها، بل رافق العروضَ عدد من البرامج التدريبية وورش العمل، بهدف نقل خبرات صناع الأفلام المخضرمين إلى الجيل الشاب. وأقيمت سلسلة ورش «صد راه» لهذا الغرض، بمشاركة شخصيات من السينما الإيرانية، من بينهم علي رضا داوودنژاد وسيروس مقدم.
كما حضر حجة الإسلام محمد قمي، رئيس منظمة التبليغ الإسلامي، في اليوم الأول للمهرجان في المركز الفني «حوزه هنري»، واطلع على سير الفعاليات وعروض الأفلام.
الفائزون في القسم الوطني؛ من الذكاء الاصطناعي إلى الأفلام الروائية
في فئة الذكاء الاصطناعي بالقسم الوطني، فاز فيلم «الخط الأحمر» من إخراج محمدرضا دهقان بجائزة أفضل فيلم.
وفي فئة الأفلام الوثائقية، لم تُمنح جائزة أفضل فيلم، فيما حصل فيلم «الحفرة» من إخراج إبراهيم مرادي على شهادة تقدير. وفي فئة الرسوم المتحركة، لم تُمنح أيضاً جائزة أفضل فيلم، بينما حظي فيلم «الوطن» من إخراج حسني عجمي بالتكريم.
وفي فئة الأفلام الروائية، حصل فيلم «مرحباً أيتها الملكة» من إخراج أحمد حيدريان على تمثال أفضل فيلم، فيما نال فيلم «إنذار السرقة» من إخراج سيد عليرضا زارعي شهادة تقدير.
«المعركة من أجل أطفال العالم»؛ الحرب من منظور صناع الأفلام
في القسم الدولي، الذي حمل عنوان «المعركة من أجل أطفال العالم»، فاز فيلم «وعد أبي» من إخراج أميرحسين ملكزاده بجائزة أفضل فيلم في فئة الذكاء الاصطناعي، فيما حصل فيلم «الجرح» من إخراج سيد محسن مهاجري على شهادة تقدير.
وفي فئة الرسوم المتحركة، اختير فيلم «الأثر الأزرق» من إخراج فهيمة قائدي أفضل فيلم، بينما نال فيلم «غير المرئي» من إخراج رضا حميديمطلق شهادة تقدير.
وفي فئة الأفلام الوثائقية، لم تُمنح جائزة أفضل فيلم. أما في فئة الأفلام الروائية، فاختير فيلم «الشاهد» من إخراج حميد قائميمهر أفضل فيلم، فيما حصل فيلم «بيتورا» من إخراج محمد صالحي على جائزة أفضل إخراج، ونال فيلم «ما لم يحدث» من إخراج بتول جوني شهادة تقدير.
«المعركة من أجل الوطن»؛ سمة مميزة للدورة الخامسة عشرة
كان القسم الخاص «المعركة من أجل الوطن» إحدى السمات المميزة لهذه الدورة، وهو قسم أُنشئ في ضوء الظروف الحربية والاجتماعية التي شهدها العام الجاري، وأتاح إنتاج أفلام تصل مدتها إلى ثلاث دقائق.
وفي فئة الرسوم المتحركة، فاز فيلم «الأم» من إخراج زينب زماني بجائزة أفضل فيلم.
وفي فئة الأفلام الوثائقية، حصل فيلم «من لديها وشم» من إخراج مسعود دهنوي على جائزة أفضل فيلم، فيما نال فيلم «القدور» من إخراج حميد زارع يزدي شهادة تقدير.
وفي فئة الأفلام الروائية، فاز كل من «حبيب أبي» من إخراج جلال محبي و«الوردية الإضافية» من إخراج أمير مظلومي بجائزة أفضل فيلم، فيما حصل فيلم «بابا بندري» من إخراج بهمن رضائي على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم.
وفي فئة الذكاء الاصطناعي ضمن هذا القسم، لم تُمنح جائزة أفضل فيلم.
دعم الإنتاج؛ جوائز لأفلام لم تُصنع بعد
كان «دعم الإنتاج» أحد الأقسام الجديدة في هذه الدورة؛ وهو قسم لم يكن، خلافاً للمسابقة الرئيسية، مخصصاً للأفلام المنجزة، بل لدعم الأفكار والمشاريع التي لا تزال في مرحلة الإنتاج.
وفي هذا القسم، اختيرت مشاريع «امرأتان» للمخرج علي ملكشاهي، و«دقّ جَرَسي» من إخراج مازيار طهراني، و«2098» من إخراج مهدية جعفري.
كما مُنحت شهادتا تقدير لفيلمي «البطل» من إخراج محمدرضا اعتقادي و«ترامبف» من إخراج رضا حميديمطلق.
جائزة «الطائرة الورقية» للسينما الموجهة للأطفال
إلى جانب الأقسام الرئيسية، خصص المهرجان جائزة خاصة بعنوان «الطائرة الورقية» للاهتمام بسينما الأطفال، وقد ذهبت الجائزة في هذه الدورة إلى فيلم «الختم الذي تعرَض للعض» من إخراج علي صالحي.
الدورة الخامسة عشرة؛ امتداد لتجربة عمرها 23 عاماً
أقيم حفل اختتام الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الأفلام الدولي 100 بحضور حجة الإسلام محمد قمي، رئيس منظمة التبليغ الإسلامي، وأعضاء لجنة التحكيم، وعدد من الشخصيات الثقافية والسينمائية، في قاعة أنديشه التابعة للمركز الفني «حوزه هنري»، حيث أُعلن عن الفائزين في مختلف الأقسام.
وبعد أكثر من عقدين، لا يزال مهرجان الأفلام 100 متمسكاً بالفكرة التي شكلت هويته منذ البداية: تقديم فكرة مكثفة في أقصر وقت ممكن.
ومع ذلك، أظهرت الدورة الخامسة عشرة أن هذا الحدث لم يعد محصوراً في قالب الـ100 ثانية؛ فقد وسّع القسم الدولي، والموضوعات المرتبطة بأطفال الحروب، والقسم الخاص «المعركة من أجل الوطن»، والورش التدريبية، ودعم الإنتاج، والاهتمام بسينما الأطفال، نطاق أنشطته.
ومنذ الدورة الأولى عام 2003 وحتى الدورة الخامسة عشرة عام 2026، لا يزال مهرجان الأفلام 100 قائماً على سؤال بسيط: هل تكفي 100 ثانية لرواية عالم كامل؟
2026-09-19
T
T