رواية إيرانية يرويها راوٍ قُتل قبل سنوات

حكاية ميتٍ لا يزال يروي قصته

صدرت رواية «الشريحة الأخيرة» للكاتب الإيراني حميد بابائي عن دار سورة مهر للنشر، وهي دار نشر إيرانية تابعة لمؤسسة «حوزه هنري» (المكتب الفني)، وهي مؤسسة ثقافية تُعنى بإنتاج الأعمال الأدبية والفنية ونشرها، ولا سيما في مجال أدب المقاومة.

حكاية ميتٍ لا يزال يروي قصته

صدرت رواية «الشريحة الأخيرة» للكاتب الإيراني حميد بابائي عن دار سورة مهر للنشر، وهي دار نشر إيرانية تابعة لمؤسسة «حوزه هنري» (المكتب الفني)، وهي مؤسسة ثقافية تُعنى بإنتاج الأعمال الأدبية والفنية ونشرها، ولا سيما في مجال أدب المقاومة.

منذ بدايتها، تطرح الرواية سؤالًا لافتًا: كيف يمكن لراوٍ قُتل قبل سنوات أن يواصل رواية قصته؟ ينطلق السرد من هذه المفارقة، ليقود القارئ في رحلة بحث عن حقيقة هوية الراوي، وكيفية سرده للأحداث، والظروف التي أحاطت بمقتله.

ورغم موته، يواصل الراوي مخاطبة القارئ والكشف عن تفاصيل تثير تساؤلات جديدة: كيف يعرف ما سيحدث مستقبلًا؟ ومن أي موقع يروي الأحداث؟ وتشكّل هذه الأسئلة محورًا أساسيًا في الرواية، وتدفع القارئ إلى متابعة السرد بحثًا عن إجابات.

ويعتمد الكاتب ضمير المتكلم، بما يتيح للراوي مخاطبة القارئ مباشرة، ويضفي على السرد طابعًا حميميًا يكتنفه الغموض. كما يكشف المعلومات تدريجيًا، محافظًا على التشويق ومشجعًا القارئ على متابعة مصير الراوي.

ويبرز هذا التواصل المباشر مع القارئ أيضًا في طريقة تقديم الكتاب؛ إذ تسهم النصوص المثبتة على الغلافين الأمامي والخلفي، وفقًا للوصف المتاح للعمل، في إبراز خصوصية السرد والتأكيد على طابعه الغامض.

وقد يجد محبو الروايات الغامضة وأساليب السرد غير المألوفة في هذا العمل تجربة مختلفة؛ إذ ينطلق من تساؤل حول الحدود الفاصلة بين الحياة والموت، ويدعو القارئ إلى البحث عن الحقيقة في تفاصيل الحكاية.
 

2026-09-05

عدد الزيارات: 91
ایران
آیکون توانخواهان

T

T