السينما الإيرانية تتناول تجارب الأطفال في ظل الحرب على غزة
فيلم إيراني عن أطفال غزة يُعرض في مهرجان أنطاليا السينمائي
من نيجيريا إلى إيران؛ رحلة في الفكر والتحولات الاجتماعية
لا تبدأ حكاية كتاب «الرجل القادم من زاريا» بالأحداث الدامية التي ارتبط اسم المدينة بها، بل من تفاصيل أقرب إلى الحياة اليومية: الأسرة وذكريات الأم. فمن هذه البداية الإنسانية، تفتح الكاتبة الإيرانية الشابة نجمة جوادي نافذة على حياة الشيخ إبراهيم الزكزاكي، متتبعةً جذوره الأسرية والاجتماعية، ومراحل تشكّل وعيه الفكري، وصولاً إلى دوره البارز في الحركة الإسلامية في نيجيريا.
لا تبدأ حكاية كتاب «الرجل القادم من زاريا» بالأحداث الدامية التي ارتبط اسم المدينة بها، بل من تفاصيل أقرب إلى الحياة اليومية: الأسرة وذكريات الأم. فمن هذه البداية الإنسانية، تفتح الكاتبة الإيرانية الشابة نجمة جوادي نافذة على حياة الشيخ إبراهيم الزكزاكي، متتبعةً جذوره الأسرية والاجتماعية، ومراحل تشكّل وعيه الفكري، وصولاً إلى دوره البارز في الحركة الإسلامية في نيجيريا.
صدر الكتاب عن دار النشر الدولية، ويتناول حياة الزكزاكي وتطور أفكاره ونشاطه الاجتماعي في سياق التاريخ النيجيري المعاصر. وبدلاً من الاكتفاء بتقديمه بوصفه شخصية عامة بارزة، تعود جوادي إلى بدايات حياته، لترصد التجارب والتحولات التي أسهمت في تشكيل مساره الفكري والاجتماعي.
ويحتل تعرّف الزكزاكي على أفكار الإمام روح الله الخميني وتأثير الثورة الإسلامية الإيرانية في مساره الفكري والاجتماعي مكانة محورية في الكتاب. فقد قاد الخميني، وهو رجل دين شيعي إيراني، الثورة التي أطاحت بحكم الشاه محمد رضا بهلوي وأفضت إلى قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وظل قائداً للجمهورية حتى وفاته في 29 شوال 1409 هـ. ومن خلال سيرة الزكزاكي، يتناول الكتاب امتداد تأثير هذه الأفكار إلى خارج إيران، في ضوء الظروف الاجتماعية والدينية التي شهدتها نيجيريا.
ويقود مسار حياة الزكزاكي القارئ أيضاً إلى واحدة من أكثر الوقائع إيلاماً في التاريخ الحديث للشيعة في نيجيريا. ففي مدينة زاريا، الواقعة في ولاية كادونا شمال البلاد، شنّ الجيش النيجيري هجوماً على أعضاء الحركة الإسلامية في نيجيريا ومناصريها خلال الفترة الممتدة من 30 صفر إلى 2 ربيع الأول 1437 هـ. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، قُتل أكثر من 350 شخصاً خلال تلك الأحداث. كما دُمّر مركز بقية الله الديني المرتبط بالحركة، وأُلقي القبض على الشيخ إبراهيم الزكزاكي. وأعادت هذه الأحداث تسليط الضوء دولياً على وضع الزكزاكي والحركة الإسلامية في نيجيريا.
ومع ذلك، لا يختزل الكتاب حياة الزكزاكي في أحداث زاريا وحدها؛ إذ تعود جوادي إلى أسرته وبدايات تشكّل شخصيته، لتضع تلك الأحداث ضمن مسار أوسع من التجارب والتحولات الفكرية والنشاط الاجتماعي. وبذلك، لا يقتصر العمل على استعادة واقعة تاريخية، بل يسعى إلى إضاءة الخلفيات التي سبقتها والسياق الذي تشكّلت فيه أفكار الشخصية المحورية في الكتاب.
وجاءت فكرة تأليف الكتاب بعد أن شاهدت جوادي مقابلة أثارت اهتمامها بالموضوع. وأمضت أربع سنوات في البحث وجمع المعلومات، قبل أن تخصص عاماً كاملاً لكتابة العمل. وجاءت حصيلة هذا الجهد كتاباً يقع في 176 صفحة، يجمع بين السيرة الشخصية وتناول جانب من التاريخ المعاصر للشيعة في نيجيريا.
من ذكريات الأم والبدايات الأسرية، مروراً بالتأثر بأفكار الخميني والثورة الإسلامية الإيرانية، وصولاً إلى أحداث زاريا، يرسم كتاب «الرجل القادم من زاريا» مسار حياة تتقاطع فيه التجربة الشخصية مع التحولات الفكرية والتاريخ الاجتماعي. ومن خلال هذه السيرة، يقدّم الكتاب مدخلاً لفهم جانب من تاريخ نيجيريا الحديث، عبر حياة شخصية ارتبط اسمها بواحدة من أبرز محطاته.
2026-09-10
T
T